العلامة الحلي

193

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويسعى بهم ، ومن لم يجد منهم هديا صام عنه وليه " ( 1 ) . وسأل أيوب ( 2 ) الصادق عليه السلام عن الصبيان أين نجردهم للإحرام ؟ فقال : " كان أبي يجردهم من فخ " ( 3 ) . مسألة 147 : ميقات عمرة التمتع هذه المواقيت ، وميقات حجه مكة لا غير ، فإن أحرم من غير مكة اختيارا ، لم يجزئه ، وكان عليه العود إلى مكة لإنشاء الإحرام ، ذهب إليه علماؤنا . وقال أحمد : يخرج إلى الميقات فيحرم منه للحج ( 4 ) . وليس بصحيح ، لما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على عائشة وهي تبكي ، قال لها : ( أهلي بالحج ) ( 5 ) وكانت بمكة . وأمر أصحابه بالإحرام من مكة لما فسخوا الحج ( 6 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا كان يوم التروية - إلى أن قال - وادخل المسجد - إلى أن قال - فأحرم بالحج " ( 7 ) . إذا عرفت هذا ، فلو أحرم من غير مكة اختيارا ، لم يجزئه ، وكان عليه العود إلى مكة لإنشاء الإحرام ، لأن النبي عليه السلام أمر أصحابه بالإحرام من مكة ( 8 ) . وقال الشافعي : يجوز أن يخرج إلى أحد المواقيت فيحرم بالحج

--> ( 1 ) الكافي 4 : 304 / 4 ، الفقيه 2 : 366 / 1294 ، التهذيب 5 : 459 / 1423 . ( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : أبو أيوب ، وما أثبتناه من المصدر وكما في المعتبر : 342 . ( 3 ) التهذيب 5 : 409 / 1421 . ( 4 ) المغني 3 : 216 ، الشرح الكبير 3 : 218 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 154 - 155 / 1785 ، سنن النسائي 5 : 165 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 882 / 1214 ، المغني 3 : 216 ، الشرح الكبير 3 : 218 . ( 7 ) الكافي 4 : 454 / 1 ، التهذيب 5 : 167 / 557 . ( 8 ) صحيح مسلم 2 : 882 / 1214 ، المغني 3 : 216 ، الشرح الكبير 3 : 281 .